تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

173

الدر المنضود في أحكام الحدود

عدم تأثير للإنكار بعد الإقرار في سقوط الحدّ هذا كلّه حكم الإنكار بعد الإقرار في مورد الرجم والقتل ، وامّا لو أقرّ بحد غير ذلك ثم أنكر فهل يوجب إنكاره سقوط الحدّ عنه ؟ قال المحقّق : ولو أقرّ بحدّ غير الرجم لم يسقط بالإنكار . أقول : ويدلّ على ذلك صدر خبر الحلبي المذكور آنفا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أقرّ على نفسه بحدّ ثم جحد بعدُ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الامام انّه سرق ثم جحد قطعت يده وان رغم انفه « 1 » . نعم في خبر جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام . وقال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود « 2 » . وهذا يدلّ على سقوط حدّ السرقة وهو اقطع بالإنكار بعد الإقرار . لكن فيه انّه مع كونه مرسلا شاذّ لا عامل به . وقد حمل على الرجوع بعد الإقرار مرّة أي قبل تمام الإقرار المعتبر فيه فان المال وان كان يثبت بالإقرار مرّة واحدة الّا انّ القطع لا يثبت إلّا بالإقرار مرّتين . وان كان هذا الحمل خلاف الظاهر فان عدم القطع حينئذ لا يحتاج إلى الرجوع . لا يقال : إذا كان الرجم يسقط بالإنكار بعد الإقرار فلا بدّ من أن يسقط الجلد بعده فإنّه سقط الرجم مع كمال أهميّته فالجلد أولى بالسقوط بذلك . لأنّا نقول : انّ أمر الحدّ أسهل من الرجم والقتل فترى انّه يضرب ثم يقوم ويشتغل بحوائجه ولوازم عيشه ومعيشته وهذا بخلاف الرجم مثلا الذي يختم على حياته وحينئذ فلو سقط الرجم بالإنكار بعد الإقرار فهذا لا يلازم ان

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من مقدّمات الحدود الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من مقدّمات الحدود الحديث 5 .